أم قصي” لاجئه سورية بين حلم العودة والاستقرار”

“ابنتي اسمها اليسار، أصابها مرض سرطان الدم في بداية شهر أكتوبر2010 وتلقت العلاج في سوريا، أتينا الى الاردن بنهاية عام 2012 ، توفيت الفتاة بعد شهر واضطررنا للعودة الى سوريا لدفنها ثم عدنا مع بداية 2013” . هكذا بدأت “أم قصي” حديثها حول بداية رحلة لجؤها وعائلتها من سوريا إلى الاردن عام 2012 لأول مره، أم قصي والبالغة من العمر 41 عاما أم لخمسة أطفال، مات ابنتها الصغيرة، تسكن في بيت متواضع في مدينة عمان، بعد أن تركت “غوطة الشام” حفاظا على حياتها وعلى حياة زوجها وأطفالها.

وقالت “كان عيشنا جيدا، لدينا  بيت فخم وكل شيء نحتاج اليه، وهنا ها نحن نبدأ من الصفر”، وأضافت بأنها لا تتقاضي اي شيء من المفوضية العليا للاجئين. وأكملت قولها “بالتأكيد سنعود اذا ما انتهى الصراع الدائر في سوريا، فلا شيء يعادل الوطن” . أما حين سئلت عن ماذا ستفعل اذا لم تنتهي الأزمة في سوريا فقالت “أنها تفضل السفر الى الخارج حتى تضمن مستقبل أطفالها. وقالت ” أنه من الصعب الاستمرار لست سنوات أخريات على هذا الحال”.

هذا حال اللاجئين السوريين في الأردن الذين يحلمون بالعودة الى بلادهم البحث عن فرصة حياة اخرى في مكان آخر، اذ بلغ عددهم نحو 660 الف لاجئ منذ بداية الازمة السورية حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

الأمم المتحدة: ألف لاجئ سوري يعودون الى ديارهم شهريا منذ يونيو

أعلنت الأمم المتحدة يوم الاثنين أن عدد السوريين العائدين من الأردن إلى بلادهم منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا في يونيو الماضي، وصل الى قرابة الألف شخص شهريا، في حين تم الاتفاق على ايجاد مناطق جديدة لخفض التصعيد العسكري في مختلف ارجاء سوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية هناك.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الاثنين ان “عدد السوريين العائدين من الأردن إلى مناطق خفض التصعيد، منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا في يونيو الماضي، بلغ قرابة الألف شهريا”.

.ومناطق خفض التصعيد في سوريا هي كل من محافظة إدلب، ودرعا والقنيطرة ، وفي مناطق من اللاذقية، حماة، حلب، اضافة الى مناطق معينة من شمال محافظة حمص، الغوطة الشرقية

الحكومة:  تكلفة اللجوء السوري على الأردن بـلغت 10.6 مليار دولار

قالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بأن تكلفة اللجوء السوري على الاردن بلغت 10.6مليار دولار. حيث يوجد في الاردن قرابة ال 700 ألف لاجيء سوري، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

ووضع الاردن موازنته المالية لعام 2017 والتي بلغت 12مليار دولار، والتي تعتبر الاعلى على مستوى المملكة منذ نشأتها عام 1946، وبدين اجمالي بلغ 37 مليار دولار.

&

nbsp;

أثر اللاجئين  السوريين على الموارد الطبيعية في الاردن

 وأثر هذا العدد من اللاجئين على الموارد الطبيعية في الأردن وتحديدا على مخزون المياه، حيث تعتبر المملكة ثاني أفقر دولة بالعالم من حيث المياه، اذ يستهلك اللاجئون السوريون اكثر 35 % من كمية المياه المخصصة للبادية الشمالية – على سبيل المثال – والتي تقدر بـ700 متر مكعب لكل ساعة.

البنك الدولي: اكتظاظ المدارس يعد تحديا رئيسيا أمام التعليم في الاردن

قال تقرير للبنك الدولي أن “اكتظاظ المدارس في الاردن يعد تحديا رئيسيا أمام التعليم في البلاد، وذلك بسبب اكتظاظ المدارس التي يدرس فيها لاجئين سوريين”.

و يبلغ عدد الطلاب السوريين على مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية نحو 145 ألف طالب، وقرابة 2 مليون طالب اردني حسب بيانات وزارة التربية والتعليم، مما أدى الى ازدياد الضغوط على البنية التحتية للمدارس وعلى الطاقة الاستيعابية لها.