هدر المياه يهدد الأجيال القادمة


لم يدرك حسان ان اسرته تهدر الماء الا عندما أحيل الى التقاعد العام الماضي، فانخفض راتبه لحوالي النصف، الأمر الذي جعله يعيد التفكير في نفقات منزله، بما فيها استهلاك المياه.
“كانت فاتورة مياه منزلي تتجاوز ٥٠ دينار في بعض الدورات… لكني لا استطيع تحمل مبلغ كهذا
الآن”، وفق حسان الذي يعيش في بلد تتناقص فيه حصة الفرد من المياه باستمرار لتصل120 متر مكعب عام ٢٠١٦، حسب أرقام حكومية.
يقول حسان ان عائلته كانت تتبع سلوكيات خاطئة عديدة تهدر المياه، منها ترك الصنابير مفتوحة لمدة أطول من الحاجة، بالإضافة للإسراف في استخدام المياه لري المزروعات والتنظيف وغسيل السيارات.
اهتمام عائلة حسان اليوم بترشيد استهلاك المياه لا يخفض انفاقهم على المياه فقط، بل يسهم في
استدامة مصادر المياه المحدودة والتي تعاني من معدلات تبخرعالية تصل٩٠٪ في وقت تتوقع فيه
الحكومة زيادة الطلب على الماء بنسبة تصل ٦٠٪ بحلول عام ٢٠٢٥.

مشكلة المياه في الأردن

يعتبر الأردن ثاني أفقر دولة بالمياه بالعالم من حيث حصة الفرد السنوية من المياه التي شهدت

انخفاضا كبيرا خلال العقود الماضية، وهي مشكلة تتنامى بسبب الزيادة الطبيعية لعدد السكان ولجوء حوالي 3 مليون شخص من مختلف الجنسيات للأردن بسبب الحروب في العقود الأخيرة

ويعد تأثر المنطقة بالتغير المناخي تحديا اضافيا، حيث ترتفع درجات الحرارة ومعدلات التبخر، وبالتالي تتعمق مشكلة الجفاف  في منطقة يغلب عليها المناخ الصحراوي وشبه الصحراوي

مواقع السدود في الاردن وسعتها التخزينية

كفاءة استخدام المياه

وبالرغم من خطورة أزمة المياه في الأردن الا انه هناك اختلالات  في ادارة المياه، حيث تقدر نسبة المياه المهدورة والمسروقة بحوالي نصف الحجم الكلي للمياه التي يتم ضخها عبر شب

المياه، بالإضافة الى أن القطاع الزراعي يستهلك 50% من مصادر المياه بينما يسهم ب 3% فقط من الناتج المحلي الاجمالي. الابقاء على هدر المياه بشكله الحالي سيشكل تهديدا على حياة الأجيال القادمة

كيف يرشَد الاردنيون استهلاك الماء؟